الشورى يناقش مشروع قانون حماية اللغة العربية

14/05/2018

عقد مجلس الشورى جلسته الأسبوعية العادية أمس برئاسة سعادة السيد أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود رئيس المجلس. استهل المجلس جلسته بمناقشة مشروع قانون بشأن حماية اللغة العربية.

وقرر إحالته إلى لجنة الشؤون الثقافية والإعلام لمزيد من الدراسة وإعداد تقرير بشأنه إليه.

وبموجب مشروع القانون تلتزم جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية بحماية ودعم اللغة العربية في كافة الأنشطة والفعاليات التي تقوم بها وتلتزم الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة، والجمعيات والمؤسسات الخاصة، والمؤسسات الخاصة ذات النفع العام والجهات التي تمول موازنتها من الدولة باستعمال اللغة العربية في اجتماعاتها ومناقشاتها وفي جميع ما يصدر عنها من قرارات ولوائح تنظيمية وتعليمات ووثائق وعقود ومراسلات وتسميات وبرامج ومنشورات وإعلانات مرئية أو مسموعة أو مقروءة وغير ذلك من معاملات.

ونص مشروع القانون على أن تصاغ تشريعات الدولة باللغة العربية ويجوز إصدار ترجمة لها بلغات أخرى إذا اقتضت المصلحة ذلك.

كما نص المشروع، على أن تسمى بأسماء عربية، الشركات والمؤسسات ذات الأغراض التجارية والمالية والصناعية والعلمية والترفيهية أو غير ذلك من الأغراض. ويجوز للشركات والمؤسسات العالمية والمحلية التي يكون لأسمائها الأجنبية أو أسماء منتجاتها شهرة عالمية ذات علامة مسجلة، أن تحتفظ بالاسم الأجنبي، على أن يتم كتابته باللغة العربية إلى جانب اللغة الأجنبية.

تحصين أجيالنا

وقال السيد محمد بن عبدالله السليطي، نائب رئيس المجلس، ان هذا المشروع سوف يعطي تحصيناً للجيل الحالي ويعزز الثقافة اكثر كما يلزم المؤسسات والجهات التي تمول موازنتها من الدولة، باستعمال اللغة العربية في جميع ما يصدر عنها من قرارات ولوائح تنظيمية وتعليمات ووثائق وعقود ومراسلات.

وأكد على سيادة اللغة الوطنية من خلال الزام المسؤولين بالتحدث بها سواء في المؤتمرات او الندوات واذا كانت هنالك ضرورة ان يستخدم لغة اخرى ولا بد ان يكون هنالك ايضا توجيه باستخدام اللغة العربية والتحدث بها، فضلا عن تشجيع نشر الاعلانات التجارية باللغة العربية، لأننا نرى العديد منها بلغة أجنبية وكذلك ان نراعي التسميات لأن العديد من التسميات يتضمن بعض الأخطاء بما فيها الترجمات ولا بد ان نستخدم لغة منضبطة وسليمة لأن هذه المفردات يتم تناقلها وسوف تكون مألوفة ولا بد أن نؤكد كذلك على وسائل الإعلام سواء المقروءة او المسموعة او المرئية ان تستخدم اللغة العربية الفصحى مع الزام المؤسسات التعليمية والبعثات الدبلوماسية التي تشرف على بعض المدارس أن يكون مقرر اللغة العربية والعلوم الشرعية والتربية الوطنية جزءا لايتجزأ من خططها التعليمية.

ومن جانبه أعرب السيد دحلان الحمد، عضو المجلس، عن اعتزازه بإصدار هذا المشروع الذي من شأنه ان يعيد الامور الى نصابها ومجراها الصحيح، وقال الحمد: اذا لم تخني الذاكرة فقد شهد العقد الثامن بالقرن الماضي صدور قانون مشابه يفرض استخدام اللغة العربية خاصة فيما يتعلق بإبرام العقود التجارية، فإذا كانت لدينا قوانين سابقة فأرجو من اللجنة العودة اليها والاطلاع عليها لمعرفة كيفية تطوير مثل هذه القوانين ومعرفة لماذا غابت عن الساحة وشكرا.

رحبوا بالمشروع الجديد

رحب أعضاء مجلس الشورى بإصدار قانون اللغة العربية. وقالوا إن هذا القانون طال انتظاره.. وقال د. يوسف عبيدان عضو المجلس ان هذا القانون يستحق ان نشكر الحكومة عليه لانه طالما انتظرناه، وقد كانت مدارس قطر يضرب بها المثل لقوة اللغة العربية والعلوم الشرعية حيث المناهج قوية وثرية، وكانت اللغة العربية بخير، وقد عثرت على بعض الرسائل التي وجهها فضيلة الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود رحمه الله الى سعادة الشيخ جاسم بن حمد وزير المعارف حينها، يمتدح فيه وضع اللغة العربية والعلوم الشرعية في مدارس قطر، اضافة الى بعض الأوراق التي تبين رفض الشيخ جاسم بن حمد لأية مذكرات ترد من المستشارية ما لم تكن مكتوبة باللغة العربية، مما يدلل على مدى احترام اللغة العربية، وبحكم وجودي في جامعة قطر فقد رصدنا تراجعا كبيرا في مكانة اللغة العربية حيث نجد الطالب او الطالبة يصل المرحلة الثانوية دون ان يميز بين الأخطاء اللغوية والنحوية، ولا يخفى علينا ظاهرة التباهي بالمدارس الأجنبية والخاصة استناداً الى عقد الخواجة.

وأرجع د. عبيدان تراجع مكانة اللغة العربية إلى عدم الوعي بأهمية اللغة العربية وانها لغة الدين الاسلامي نصت عليها المادة الدستورية،.

وقالت الدكتورة هند المفتاح عضو المجلس: نهنئ انفسنا بعودة كرامة اللغة العربية التي أهدرت للاسف في قطاع التعليم نفسه، وأضافت: لاحظت بأن مشروع القانون ركز في تنفيذه على المؤسسات التعليمية والبحثية، واقترح هنا — ولا بد من — اضافة المؤسسات الإعلامية والإعلانية كما تفضل نائب الرئيس، كما اقترح تحديد الجهة المختصة بمتابعة التنفيذ، حتى نتفادى تحويل القانون الى مجرد حبر على ورق، دون اي متابعة لتنفيذه، خاصة اننا نعاني فعلا من رداءة بعض الترجمات، تحديدا ما يرد في الاعلانات التجارية،.

وأعرب السيد ناصر بن سلطان الحميدي، عضو مجلس الشورى عن اعتقاده بأن جوهر المشكلة التي يعالجها المشروع لا تكمن في التشريعات والقوانين وانما في تطبيق هذا القوانين على ارض الواقع، مشيرا إلى العديد من الشركات والمؤسسات العاملة في الدولة بما فيها الشركات شبه الحكومية التي تبرم عقودها باللغة الانجليزية فقط، مع ان اللغة العربية هي اللغة الرسمية بنص الدستور القطري.

المصدر

الشرق