خطة لوضع معايير للغة العربية بالجامعات في قطر

12/05/2018

أكد الدكتور علي أحمد الكبيسي المدير العام للمنظمة العالمية للنهوض باللغة العربية، أن المنظمة نجحت في الآونة الأخيرة في وضع معايير للغة العربية على مستوى المدارس، أي المستوى ما قبل الجامعي، مشيراً إلى أن هناك مبادرة لطرح فكرة وضع معايير مماثلة خاصة بالتعليم الجامعي، آملاً أن يتم تنفيذ هذه الفكرة لصالح تعزيز لغة الضاد لدى الأجيال الشابة، وللحفاظ على الهوية العربية والإسلامية. كما أوضح أن المنظمة بصدد استحداث جائزة لأفضل بحث باللغة العربية.

يأتي ذلك على خلفية توقيع مذكرة تفاهم بين المنظمة العالمية للنهوض باللغة العربية واتحاد الجامعات العربية، وذلك من أجل تعزيز استخدام اللغة العربية في شتى المحافل، لا سيما الجامعية منها، لتعزيز حضورها، والتوعية بأهميتها في بناء مجتمع ملمّ بثقافته وتراثه، وتحديثها لمواكبة متطلبات العصر، واستخدامها كلغة تخاطب وبحث وعلم وثقافة. وقع المذكرة الدكتور علي أحمد الكبيسي والدكتور سلطان أبو عرابي العدوان الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية.

وقال الدكتور العدوان لـ "الشرق" إن "نظام اتحاد الجامعات العربية ينص على استخدام اللغة العربية حصرياً في الجامعات العربية، إلا أن الحقيقة غير ذلك، حيث إن سوريا وحدها هي التي تقوم بتدريس العلوم وسائر المواد باللغة العربية، فيما كان العراق كذلك حتى فترة قريبة. ونحن من جانبنا نبذل كافة الجهود للارتقاء باللغة العربية وتعزيز استخدامها. كما أننا في أمس الحاجة لاتخاذ قرارات حكيمة بهذا الشأن. وتسعى مذكرة التفاهم من جهتها لتعزيز استخدام اللغة العربية في الجامعات وفي كافة نواحي الحياة، من تجارية وعلمية وغيرها".

تعزيز استخدام اللغة العربية

من جهته، قال الدكتور الكبيسي: "نحن سعداء بالتوقيع على هذه المذكرة، التي نأمل في أن توفر أرضية لتعزيز استخدام اللغة العربية في مجالات التدريس والبحث العلمي. ونحن نعاني من عدم اهتمام الشباب والطلبة العرب باللغة العربية، في حين أننا نود لهم أن يبدعوا بها، ليكونوا كتاباً وشعراء وروائيين، إلى جانب كونهم أطباء ومهندسين وباحثين. ونحن نراهن في ذلك على مشاعر الاعتزاز والفخر بلغتهم العربية والثقة الموجودة لديهم. ولا بد لنا من التركيز على أنشطة الطلبة ودعمهم، فضلاً عن استخدام البحث العلمي وتحديث المناهج للارتقاء باللغة العربية وتعزيزها".

وأضاف د. العدوان: "نحن نسعى إلى تنسيق عمل مؤسسات التعليم العالي في مجال اللغة العربية، وتوفير الدعم لها، فضلاً عن عقد مؤتمرات واتفاقيات مختلفة مع الجامعات الأوروبية والتركية والماليزية والروسية وغيرها من أجل تعزيز انتشار اللغة العربية في الدول المعنية"، لافتاً إلى أنه من الضروري وضع معايير دنيا للغة العربية في الجامعات، وقد صمم أحد عمداء الكليات في الأردن امتحانًا تحت اسم "تنال"، وهو اختبار كفاءة شبيه بامتحان توفل الأمريكي، وقد دعمه الاتحاد، إلا أن الاتحاد يواجه العديد من المصاعب في تعميمه بالدول العربية. ولكننا نأمل في التغلب على تلك المصاعب من أجل تطبيق فكرة امتحان كفاءة للغة العربية في الجامعات.

المصدر

الشرق