بيان صحفي صادر عن المنظمة العالمية للنهوض باللغة العربية بمناسبة اليوم العربي للغة العربية

01/03/2018
يُعد اليوم الأول من شهر مارس من كل عام مناسبة للاحتفاء العربي باللغة العربية منذ قرر المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في يوليو 2009 تخصيص هذا التاريخ للاحتفاء باللغة العربية بوصفها وعاء "حافظا لتراث الأمة العربية وذاكرتها في زمن ال

يُعد اليوم الأول من شهر مارس من كل عام مناسبة للاحتفاء العربي باللغة العربية منذ قرر المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في يوليو 2009 تخصيص هذا التاريخ للاحتفاء باللغة العربية بوصفها وعاء "حافظا لتراث الأمة العربية وذاكرتها في زمن العولمة"، وتنويها بما تكتسيه من أهمية في ضمير الأمة العربية ووجدانها، ووعيا بالتحديات الكبرى التي تواجه اللغة العربية على مستوى الوجود والنماء والسيادة.

فالاحتفاء بهذا اليوم يُعد مناسبة مُثلى للتذكير بمكانة اللغة العربية داخل الوطن العربي وخارجه، وللإشادة بأدوارها المتعددة في التقدم الإنساني وازدهار العلوم والمعارف المعاصرة، ومحطة لدعوة المجتمعات العربية إلى العناية بلغتها اللصيقة بهويتها العربية، والحفاظ على أحد أهم مكوناتها الثقافية والحضارية، والتنبيه على أنها ستظل - رغم ما تعيشه من مزاحمة وتدافع لتأكيد وجودها وتعزيز ظهورها – من أنجع الوسائل للارتقاء بالمجتمعات العربية كلما رامت تنمية وتقدما في المجالات العلمية والمعرفية والحضارية، وأهم الأدوات لتجسير الفجوة المعرفية التي تعيشها، وأيسر الطرق لتحقيق السبق العلمي والحضاري الذي توده، وأفضل السبل لتأكيد وجودها وحماية كيانها وتجديد إسهاماتها  المتنوعة على مختلف الأصعدة.

والمنظمة العالمية للنهوض باللغة العربية الساعية بكل جهد إلى الإسهام في التمكين للغة العربية وترسيخ وجودها وتعزيز حضورها، تغتنم هذه المناسبة لتذكر جمهور الفاعلين في حقول اللغة العربية والمهتمين بشؤونها بضرورة التعاون والتنسيق على كافة الأصعدة للرقي باللغة العربية، وتكثيف الجهود في كل ما يحقق ذلك التمكين، وتتطلع إلى التعاون مع الجهات المهتمة بترسيخ اللغة العربية في المجتمع وتعزيز كيانها، وتخص بالذكر:

الأسرة العربية انطلاقا من دورها الرئيسي في التنشئة اللغوية للطفل العربي، داعية إياها لبذل قصارى الجهود لتوفير البيئة المناسبة للتنشئة اللغوية لأطفالنا العرب ، وتحبيب اللغة العربية لديهم، وتنمية افتخارهم بها واعتزازهم باستعمالها، وتمرينهم على النطق السليم بها، والحرص على مخاطبتهم بها في كافة أطوار نموهم وأنشطة حياتهم.

التعليم بمختلف قطاعاته ومراحله، انطلاقا من دوره الاستراتيجي في تعليم اللغة العربية وتطويرها، وتعزيز مكانتها في الإنتاج العلمي والمعرفي على الصعيد العالمي، داعية إياه إلى مزيد من التعاون والتنسيق بين مختلف الفاعلين لتطوير طرق تدريس اللغة العربية، وتحسين جودة مناهجها، وتوظيف سبل تحبيبها للطلاب بكافة المستويات، وتحفيز معلميها ومتعلميها على السواء للافتخار بها والإبداع إنتاجا وفنا وممارسة للرقي بها إلى مصاف الريادة والتميز في حقول العلم والمعرفة والإنتاج الثقافي والحضاري.

الإعلام العربي بمختلف قنواته ومحطاته، انطلاقا من دوره التوجيهي وإسهامه الثقافي والفني، داعية إياه إلى تبويئ اللغة العربية مكانتها المرموقة اللائقة بها في البرامج والأنشطة الإعلامية، وترسيخ أولويتها على اللهجات المحلية، وتوفير المواد المتنوعة لتشجيع الاعتزاز بها، والإيمان بفاعليتها، والحرص على أولوية استعمالها.

المحيط الاجتماعي بمختلف قطاعاته، داعية مسؤوليه إلى تعريب المحيط الاجتماعي في كافة مظاهره، سواء في اللافتات وأسماء المتاجر والشركات والمؤسسات التي ينبغي أن تكون بالعربية في المجتمع العربي، واحترام تطبيق القوانين والإجراءات القاضية بالتعامل باللغة العربية في الدوائر الرسمية والمؤسسات الحكومية، والحرص على جودة اللغة العربية المستعملة في كل المظاهر الرسمية للحياة الاجتماعية، والتأكيد على حضور اللغة العربية المكثف في الفعاليات الثقافية والترفيهية التي تميز نشاط هذا المحيط المستمر والموسمي.

والمنظمة انطلاقا من رسالتها التي تؤكد إسهامها المتميز في النهوض باللغة العربية وتعزيز استعمالها عند الناطقين بها وبغيرها من خلال إنجاز مبادرات ومشروعات متميزة تهتم  بتطوير تعليمها وتعلمها، وتقريب مواردها ومناهلها للناطقين بها و بغيرها ، والقيام بدراسة واقعها ، وتحديد حاجاتها المختلفة، ستظل باسطة اليد لكل جهة جادة في التعاون المشترك من أجل النهوض بواقع اللغة العربية وتنويع عطاءاته وتوسيع جمهوره.